برنامج اعداد الطفل المبدع (Creative kids)

طفلك هو اغلى ما لديك فهو جوهرة يجب ان تثقلها فأطفال اليوم هم قادة الغد ان كنت تبحث عن مكان مميز لطفلك يقوم بتنمية مهاراته فى جميع المجالات حيث يجتمع التعليم بالمرح نحن لدينا الحل ( الدورة المكثفه لاعداد الطفل المبدع ) من عمر 5 سنوات  وحتى 14 عاما

برنامج اعداد الطفل المبدع (Creative kids)

هو  برنامج يخاطب الفكر والنفس  والسلوك وينمي انواع الذكاءات المتعدده والمهارات الإجتماعيه

ويطلق القدرات الكامنة عند الطفل ,عن طريق مجموعه من العروض المرئيه المشوقه والتمارين والالعاب المسليه وورش وفرق العمل والقصص التربويه –

تحت إشراف تربوى ونفسى كامل على ايدى استشاريين ومتخصصين كل فى مجاله

وذلك عن طريق  تنمية وتطوير القدرات الذهنية للأطفال من سن 5 سنوات وحتي سن 14 سنة

الأهداف :

تشجيع الأطفال على الإبداع وتنمية واكتشاف مهاراتهم 

تجسيد روح الإيمان لديهم

تطوير شخصياتهم و تهذيبها 

التأسيس الصحيـح واتقان المهارات والطلاقة بالحوار والمحادثة

العمل على  تنبيه أكبر قدر من الخلايا الدماغية الغير مستغله وذلك عن طريق  التمرينات الذهنية لكي نصل الي أعلي مستويات الذكاء والتركيز

وان يكون الطفل  قادر على إيجاد خارطة طريق إبداعية لاى هدف فى حياته المستقبليه وذلك بتزويده بالادوات والمهارات اللازمة لذلك والتى يستطيع ان يستخدمها وقت الحاجه اليها

ما نطمح إليه

أن نجعل الابداع  مطلباً عاماً يتقنه جميع الأفراد في المجالات المختلفة ليتحوّل العالم كله إلى خلية نشطة، وسيمفونية خالدة، يشارك فيها كلّ حسب دوره وقدراته الإبداعية

ولكون الأطفال هم اللبنة التي تتأسس عليها جميع المنظومات السلوكية والمعرفية وهم الامل فى غد مشرق فكانت البدايه من هنا

برنامج اعداد الطفل المبدع (Creative kids)

محاور البرنامج

 تنمية مهارات الاطفال ( قوة الملاحظة – السرعة – الذكاء البصرى – الذكاء السمعى ( الايقاعى )– الذكاء العاطفى – الذكاء الاجتماعى )

تنمية المهارات و القدرات التخيلية والابداعية واكتشاف القدرات الكامنة للطفل لرعايتها والعمل على تنميتها

 (تنمية المهارات السلوكية كيف نتعامل مع من حولنا (سلوك الطفل  فى البيت فى الشارع فى المدرسة 

تنمية مهارات الاتصال والتفكير (كيف يصل الطفل  إلى قمة التدفق وإنسيابية التفكير ؟ ) وزرع مبادئ التفكير الايجابى

وتعليمه كيف يبدع فى حل المشاكل وذلك بابتكار حلول خلاقه وابداعيه بدلا من ان يرهق ذهنه فى التفكير فى المشكله ذاته

تنمية الحساب العقلى للعمليات الحسابيه بدون ورق وقلم

تنمية مهارات الالقاء والعرض والتقديم والتخلص من الخوف من مواجهة الجمهور

تنمية مهارات الذاكرة والتذكر عند الاطفال والوصول بهم الى حالة التركيز الحاد وسرعه البديهة وقوه الذاكره والدقه والقدرة على استرجاع المعلومه واستدعائها بسهوله ويسر

تنمية مهارات ومبادئ  العصف الذهنى

التدريب على استخدام  الخرائط الذهنيه 

زرع قيم واتيكيت ( الصدق – الامانة – اداب الاستماع – اداب الحديث – اداب الطعام )

غرس حب القراءة عند الاطفال

وذلك تحت اشراف استشارين متخصصين فى التعلم الحديث والسريع وتحت اشراف نفسى وتربوى كامل

 الوسائل المستخدمة فى التدريب

الأصابع : لتنشيط الشقين الأيمن والأيسر للمخ.

لون حياتك وارسم اخبرك من انت وهى تقنية تهدف  الى ابراز مواهب الاطفال بالالوان ودراسة مشاكلهم عن طريق تحليل الخطوط والرسومات والعمل على حل تلك المشاكل وعلاجها

استخدام أحدث وسائل التقنية في التدريس وذلك باستخدام الوسائل الحديثه والمبسطه للاطفال والاستعانة بالوسائل المرئيه والتعليق عليها( وسائل تعليمية صوت وصورة متحركة – مناهج حديثة – ألعاب تعليمية )

الغاز - ورق والوان للرسم – العاب يدويه – العاب ذكاءعجينة سيراميك – الطين الاسوانى – صلصال – ورق مقوى – صور ورسم وتلوين

ورش عمل  - مسابقات – قصص تربويه

رياضه بدنيه فى اماكن مفتوحه مسابقات والعاب وترفيه ( تمارين تنفس وتامل )

قاعات مكيفهوجبات صحيه ( تحت اشراف اخصائيين تغذيه ) واشراف تربوى ونفسى كامل

النتائج المتوقعة : بإذن الله  

1-سرعة انجاز العمليات الحسابية بدون استخدام الالة الحاسبة أو الحاسب الالي او حتى ورقة وقلم وحل العمليات الحسابيه بسرعه مبهره

2-سرعة في عملية القراءة والكتابة

3-زيادة الذاكرة وسرعة في استرجاع المعلومات.

4-سرعة رد الفعل

6-تنمية القدرات التحليلية

7-زيادة القدرة الاستعابية والفهم

8-زرع الثقة بالنفس وزيادة روح المنافسة والاصرار علي تحقيق الهدف

9-تقدير قيمة الوقت واكتساب مهارة فن ادارة المهام خلال الوقت

10-مهارات الاستماع والحوار المميزه والجرأة فى التعبير عن الرأى والحوار

11-اتساع القدره الابداعية وتنمية مهارات الطفل المختلفه واكتشاف طاقاته الابداعيه وتوجيه ولى امر الطفل لرعايه موهبته

12-الوصول بالطفل الى حالة من السلام الداخلى والتعايش السلمى مع كل ما حوله 

مدة الدورة  وتاريخ انعقادها والفئة العمرية

السن من 5 – 14 سنة

مدة الدورة 8 ايام خلال اسبوعين من التاسعة صباحا وحتى الرابعة عصرا ( 56 ساعة تدريبيه )

من السبت 2-6-2012 وحتى الجمعة 15 – 6 – 2012

ثم تعاد الدورة من السبت 16-6-2012 وحتى الجمعة 29 -6-2012

يمكنك الحجز فى احد الموعدين

مقر انعقاد الدورة

مؤسسة ايه جى العلميه ( مناهج تعليميه وبرامج تربويه ) 91 ش جسر السويس – مصر الجديده الدور 11 مكتب 1103 – بالقرب من محطة مترو سراى القبة – اعلى مستشفى الميريلاند ……… واماكن اخرى

يمكنك معرفة الجدول والتفاصيل من خلال المؤسسة 

لو انت ولى امر حائر؟
او  لديك اطفال ما دون الرابعه عشر ؟
او اثقلت كاهلك همومهم الدراسيه؟
او كنت  تامل فى ان تراهم على قدر غير مسبوق من التميز والعبقريه؟
واذا كنت على استعداد لبذل كل ما فى وسعك للعبور بهم من محدوديه العقل الى شموليته وتفرده؟

اذا كانت اجابتك بنعم … فسارع بالتسجيل لابنائك

فى برنامج اعداد الطفل المبدع  (Creative kids)

(من سن 5 الى 14سنه)

لمزيد من المعلومات والتفاصيل وللحجز والاستعلام

مؤسسة ايه جى العلميه ( مناهج تعليميه وبرامج تربويه ) 91 ش جسر السويس – مصر الجديده الدور 11 مكتب 1103  بالقرب من محطة مترو سراى القبة – اعلى مستشفى الميريلاند

او الاتصال على الارقام التاليه

24529960 – 01099338974 – 01097723767 – 01124844148 – 01208474974

او سجل بياناتك الان وسوف يتصل بك احد مندوبينا ان شاء الله

Posted in اعلانات الدورات | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

الموعد الجديد لدورة البيان والالهام لحفظ وتدبر آيات القرآن بالقاهرة

دورة البيان والإلهام في حفظ وتدبر آيات القرآن
 للاستفسار عن الدورة وتسجيل الحضور
24529960 – 01099338974 – 01097723767 – 01124844148 – 01208474974
www.misr2night.com
مؤسسة ايه جى العلميه 91 ش جسر السويس الدور 11 مكتب 1103 أعلى مستشفى الميريلاند – روكسى – بالقرب من محطة مترو سراى القبه – القاهره

لمزيد من المعلومات عن الدورة
http://www.facebook.com/sameh.g.habib
http://www.facebook.com/gaded7obak.quraan
http://www.facebook.com/gaded7obak
http://www.youtube.com/user/agsfoundation

مدة الدورة 7 ايام
تبدأ يوم 24مايو 2012 وحتى 30 مايو ان شاء الله
تعقد الدورة بإذن الله بمقر مؤسسة ايه جى العلمية

قيمة الاشتراك بالدورة 349 جنيه
للسداد نقدا بمقر مؤسسة ايه جى العلميه او ايداع فى القيمة فى حساب رقم 
8004715043
البنك الاهلى سوستيه جنرال – فرع حدائق القبه – القاهرة
باسم مؤسسة ايه جى العلميه
وارسال ايصال الايداع على فاكس رقم 0224529960
او البريد الالكترونى
ag@misr2night.com
لتسجيل البيانات للحضور
http://www.misr2night.com/?page_id=39 

Posted in اعلانات الدورات | Leave a comment

اشترك معنا فى دورة البيان والإلهام فى حفظ وتدبر آيات القرآن واجعل القرآن الكريم منهج حياتك

دورة البيان والإلهام في حفظ وتدبر آيات القرآن

هى دورة تؤهلك لحفظ القرآن الكريم في وقت قياسي مهما كان سنك ومهما كانت قدراتك على الحفظ

وذلك باستخدام القدرات الهائلة التي وضعها الله فينا لتؤهلنا لحفظ القرآن الكريم والتي قد لا نعلم عنها شئ وكيفيه استخدامها في حفظ القرآن الكريم وفى حياتنا أيضا لتغيير حياتنا للأفضل إن شاء الله

مدة الدورة 35 ساعة تدريبيه خلال 7 أيام ستتعرف فيها على قدرات عقلك الاستكشافية المهملة التي قد تكون لم تستخدمها من قبل وأيضا قدرات عقلك الباطن اللانهائية والتي ستتعرف عليها لأول مره

وستتعرف أيضا على اللغة التي يفهمها عقلك الباطن والتي تستطيع إن تأمره بها بما تريد لينفذ ما تريد بالشكل الذي تريده وكيف تستخدم ذلك في حفظ القرآن الكريم وأيضا في حياتك

تعرف أيضا على الأسلوب الصحيح لتخزين المعلومة في عقلك وكيفيه استدعائها بسهوله وقت الحاجة إليها

وستتعرف أيضا على الطريقة التي تساعدك على أن ترى وتسمع وتشعر بقلبك وتعرف أيضا على سر هذا القلب وإمكانياته وكيف تستفتى قلبك وكيف تجعل قلبك يحافظ على القرآن الكريم ولا يتفلت منه

تعلم ايضا استخدام فصى الدماغ  الايمن والايسر لتضاعف قوة استيعابك وتركيزك

وتعرف على قواعد واستراتيجيات حفظ القرآن باستخدام احدث الاساليب الحديثه

تخلص من كل الرسائل السلبيه التى زرعت فيك طوال حياتك واستبدلها باخرى ايجابيه وتسلح بثقتك فى نفسك ويقينك فى الله عز وجل

تعلم الكثير من المهارات التى تساعدك على الحفظ ( التنفس – القراءة التصويرية – الخرائط الذهنية – الذاكرة والتذكر – الذكاء الايقاعى –إدارة مهام الوقت )

والكثير الذي سوف تتعرف عليه في تلك الدورة والذي سيغير حياتك تماما بإذن الله

ماذا ستحصل عليه في هذه الدورة

التهيئة النفسية الكاملة لحفظ القرآن الكريم

زيادة القدرة على الحفظ 7 أضعاف على الأقل

التغيير الفوري الملحوظ  في إعادة ترتيب حياتك ونظرتك المختلفة لكل ما حولك مما يعطيك شعور بالطمأنينة والراحة والسكينه


محتويات الدورة

بداية القران يحفظ فى القلب ولكى يستقر لابد ان ننقى القلب أولا

استراتيجيات حفظ القرآن الكريم

القراءة السريعة والقراءة التصويريه وكيفية استخدامهم فى حفظ القرآن الكريم

الخرائط الذهنية وتوظيفها فى حفظ القران الكريم وتدبره

إدارة مهام الوقت وتنظيمه لإفراد مساحة من الوقت لحفظ القرآن الكريم

استخدام العقل الواعى والباطن وإطلاق قدرات العقل الكامنة واستخدامها في حفظ القرآن الكريم

الذاكرة والتذكر وزيادة القدرة على التركيز واستدعاء المعلومات المخزنة بسهوله

زيادة القدرة الاستيعابية وتنميه قدرات العقل الاستكشافية

تنمية الذكاء الايقاعى واستخدامة فى سماع القرآن الكريم

استراتيجية التنفس واستخداماتها فى الحفظ والتركيز

استراتيجية فن التشويق الدماغي ( قطعة الحلوى )

استراتيجية الرسائل الإيجابية والسلبية

برمجة العقل على الحفظ

استراتيجية تغيير النمط ، والخروج من منطقة الراحة

تقنية الرابط والإرساء والاستفادة منها في الحفظ

الأنماط التمثيلية البشرية وتوظيفها في حفظ القرآن

بناء الألفة ( التهيئة النفسية )

قواعد حفظ القرآن الكريم

طرق وأساليب متنوعة لحفظ القرآن الكريم

مجموعة من السير الذاتية والقصص المدهشة للحفاظ الصغار

مجموعة من السير الذاتية والقصص المدهشة لمن حفظ القرآن بعد الأربعين

التاءات العشر ( الطريقة المثلى لحفظ القرآن )

عشر طرق لمراجعة القرآن الكريم وتثبيته

تقنية التخلص من السلبيات وتغيير القناعات

( التمرين الرائع تمزيق السلبيات لتغيير المعتقدات والقرارات المقيدة )

أسلوب الضخ الإيجابي ( تمرين لترسيخ المعتقد )

تقنية الإرساء والتدريب عليها ( تمرين عملي )

مولد السلوك الجديد ( تمرين ترسيخ السلوك )

دائرة الاهتمام والتأثير

جداول لحفظ القرآن في 56 يوماً

جداول لحفظ القران فى سنة

جداول تفصيلية لحفظ القرآن في سنتين

الفئة المستهدفة

كل من يرغب في حفظ القرآن الكريم مهما كان عمره

معلمي ومعلمات القرآن الكريم للإطلاع على أحدث الأساليب في التحفيظ

كل من يرغب في تدبر آيات القرآن الكريم فيعقل المنهج الذي وضعه الله في القرآن لإدارة كل شئون الحياة
( ما فرطنا في  الكتاب من شئ )

دورة البيان والإلهام في حفظ وتدبر آيات القرآن
المدرب سامح حبيب رئيس مجلس إدارة مؤسسة إيه جى العلمية
لمزيد من المعلومات عن الدورة
24529960 – 01099338974 – 01097723767 – 01124844148 – 01208474974
www.misr2night.com
مؤسسة ايه جى العلميه 91 ش جسر السويس الدور 11 مكتب 1103 أعلى مستشفى الميريلاند – روكسى – بالقرب من محطة مترو سراى القبه – القاهره
لمزيد من المعلومات عن الدورة من هنا
معرض الصور
لمزيد من المعلومات عن المدرب
http://www.facebook.com/sameh.g.habib
http://www.facebook.com/gaded7obak.quraan
http://www.facebook.com/gaded7obak
http://www.youtube.com/user/agsfoundation

لمزيد من المعلومات عن الدورة من هنا
معرض الصور
اراء المتدربين 

قيمة الاشتراك بالدورة 349 جنيه
للسداد نقدا بمقر مؤسسة ايه جى العلميه او ايداع فى القيمة فى حساب رقم
8004715043
البنك الاهلى سوستيه جنرال – فرع حدائق القبه – القاهرة
باسم مؤسسة ايه جى العلميه
وارسال ايصال الايداع على فاكس رقم 0224529960
او البريد الالكترونى
ag@misr2night.com

Posted in اعلانات الدورات | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | 1 Comment

سورة التحريم

تعريف بالسورة

سورة التحريم مدنية وعدد أياتها (12) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (66)، وموضوعها نساء النبيِّ صل الله عليه وسلم وخُتِمت بأمثلةٍ للنساء، فكانت مناسبةً للسُّورة .

معاني المفردات:
تَبْتَغِي : تطلُبُ
تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ : تحليلها بالكفَّارة
مَوْلَاكُمْ : ناصرُكُم ومُتَوَلّي أمورِكُم
نَبَّأَتْ بِهِ : أخبرت به غيرها
وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ : أطلعهُ الله عليه
عَرَّفَ بَعْضَهُ : ذكرَ لها بعض الحديث
وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ : لم يذكُر لها جُزء من الحديث
صَغَتْ قُلُوبُكُمَا : مالت عن الجواب فحقَّت التوبة
تَظَاهَرَا عَلَيْهِ : تتعاوَنا على الإساءة للرسول  صل الله عليه وسلم
مَوْلَاهُ : ناصرُه ومُعينُه
ظَهِيرٌ : مُعينٌ وناصِرٌ
قَانِتَاتٍ : مُطيعات
سَائِحَاتٍ : مُجتهِدات في العبادة
ثَيِّبَاتٍ : من سبق لهنَّ الزواج
وَأَبْكَارًا : من لم يسبِق لهنَّ الزواج
قُوا أَنْفُسَكُمْ : احمُوا أنفُسَكُم
غِلَاظٌ : قُساةٌ شديدُون
شِدَادٌ : أقوياء
نَصُوحًا : بالغةً في النُّصحِ خالصةً
لا يُخْزِي : لا يُذِلُّ
وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ : استعمِل الخُشونَة معهم
فَخَانَتَاهُمَا : كفرتا ولم تُؤمِنا
أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا : حَفِظتهُ وصانته
الْقَانِتِينَ : الطائعين المُواظبين على العبادة

قصة الآيات
كان النبي  صل الله عليه وسلم يمكُث بعض الوقت عندَ زوجتِهِ زينبَ بنتِ جحش، ويشربُ عندها عَسَلاً، وكان يُحِبُّ العَسَلَ. فتواصَت عائشةُ وحفصةُ لما وقع في نفسيهما مِن الغيرة من ضرَّتِهما زينب أنَّ النبي إذا دخلَ على أيٍّ مِنهُما فلتقُل: إنِّي أجِدُ منكَ ريحاً غير طيّبٍ. فدخل على حفصة فقالت له ذلِك فقال: شرِبتُ عَسَلاً عِندَ زينب، فقالت: لعلَّ النخلَةَ جمعَت عَسَلَها من شَجَرٍ رائِحتُهُ غيرُ طيِّبةٍ. فقال: لن أعودَ إلى أكلِ العَسَلِ، ولا تخبري بذلك أحداً، ولكنَّها خالفت ذلك، وأخبرت عائشة، فأطلَعَهُ الله على ذلك، فجاءَ الرَّسول صل الله عليه وسلم  حفصة، وأعلَمَها ببعضِ الحديث الذي استكْتَمَها إيَّاهُ، ولم يُحبرها ببَقيَّتِهِ، حتى لا يُحرِجَها، فظنَّت حفصةُ أنَّ عائشةَ أخبرتُه بالقِصَّة، فقالت: من أنبأك بهذا؟ فقال: نَبَّأنِي العليمُ الخبيرُ، وقد عاتب الله نبيَّهُ أن يُراعي مرضاة أزواجه بما يشُقُّ عليه، وشُرِعَ له ولأُمَّتِه التحلُّلُ من اليمينِ بالكفَّارة، ولام حفصةَ وعائشة إذ اختلقتا هذه القصة.

التفسير:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)

تبتدئُ الآيات بنداء النبي  صل الله عليه وسلم، ثم سؤالِه بأسلوب رقيقٍ من ربِّه الرفيقِ به. يا أيُّها النبيُّ لم تحرم على نَفسِكَ ما تُحِبُّ مما أحلَّ الله من العسل؟ تريدُ أن تُرضي زوجاتِك على حسابِ نفسِك، والله غفورٌ رحيمٌ لك ولهنَّ. ومِن رحمةِ الله لكم أن جعلَ لكم التحلُّل من الأيمانِ ( جمع يمين وهو الحلف ) إذا كانت الأيمانُ فيها التشديدُ على الحالفِ، فشرع لكم كفَّارة اليمين، واللهُ متولِّي أمورِكُم، والرؤوف بكم، وهو العليمُ بأحوالِكُم، والحكيمُ فيما يشرعُ لكم من أحكام.
ثم ذكرت الآيةُ الثانية سِرّاً اسر به النبيُّ لبعضِ زوجاتِه وهي حفصةُ، أنَّه لن يذوقَ العسلَ بعد الآن، وأنَّه قد أقسَمَ على ذلك، فنقلت حفصةُ هذا الحديث كلَّه إلى عائِشةَ رضي اله عنهُما، وعن زوجاتِ النبي جميعاً، فأعلمهُ الله ما جرى، وما نُقِلَ من حديثٍ فراجعَ الرسولُ صل الله عليه وسلم  به حفصة: لماذا قُلتِ لعائِشةَ: إنَّي حرَّمتُ العسلَ، مع أنَّي جعلتُه سِراً بيني وبينكِ، وسكت عن مراجعتِها في موضوع القسم. فظنَّت حفصةُ أنَّ عائشةَ هي التي أطلعت النبي  صل الله عليه وسلم على السرِّ، فقالت: من أنبأك هذا؟ فقال أطلعني عليه ونبَّأنِي به الله العليم الخبير.

إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (٤) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (٥)

هاتانِ الآيتانِ خطابٌ لنساءِ النبي ِّ، وقد حبَّبَ الله لهنَّ التوبةَ. تقولُ الآيتان مُعاتِبةً إيَّاهُما: عليكُما أن تتوبا إلى الله من ذنبِكُما بحقِّ الرسول صل الله عليه وسلم ، فإنكُما قد ارتكبتما إثماً، ومِلتُما عن الحق، وآذيتُما النبيَّ  صل الله عليه وسلم، وتعاونتُما على أذاهُ؛ واعلَمَا أنَّ الله هو مولاه، وجبريلُ مولاهُ بعدَ الله، وصالحُ المؤمنين، والملائكةُ جميعاً بعد ذك نصيرٌ له، فلا تستطيعانِ إيذاءه.
واعلما أنّه إن يُطلِّقكُنَّ فعسى الله أن يُبدِلَه من هُنَّ خيرٌ منكُنَّ مسلماتٍ مؤمناتٍ طائعاتٍ لله ولرسولِه، عابداتٍ ذاهباتٍ في طاعةِ الله شوطَاً بعيداً، سبق لهنَّ الزواجُ بأن كُنَّ أراملَ أو مُطلَّقاتٍ أو نساءً لم يسبِق لهنَّ الزواجُ فهنَّ أبكارٌ. فهو سبحانه على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وهو سبحانه يدافعُ عن رسوله صل الله عليه وسلم.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٩)

في هذه المجموعة أربع آيات، كلُّها مُفتتحة بالنداء ( يا أيُّها )
النداءُ الأوَّل: نِداءٌ للذين آمنوا كي يحمُوا أنفسهم وأهليهِم من الوقوع في النَّار التي تشتعلُ بالناس والحجارة. مُوَكَّلٌ بها وعليها ملائكةٌ قُساةٌ في معاملةِ الكافرين وأخذِهِم، شدادٌ أقوياء عليهم. لا يعصون أمر الله، ويفعلون كلَّ الذي يؤمرُون به.
والنداءُ الثاني: للكافِرين يقولُ لهم: لا تعتذِروا اليوم أيُّها الكافِرون، فاليوم لا مجالَ للاعتذار، إنما الاستغفارُ والاعتذارُ في الدُّنيا، أمَّا الآن في هذا اليوم فإنَّكُم تُجزونَ ما قدَّمتُم من العمل.
والنداء الثالث: للمؤمنين من جديد، يطلُبُ منهم التوبة الصادقة إلى الله، عسى ربُّكم أن يرحمكُم برحمتِه الواسعة، ويمسح عنكُم ذُنوبَكُم، ويستر سيئاتِكُم، ويُدخِلكُم جنَّاتٍ تجِري من تحتِها الأنهار.
في ذلك اليوم لا يُذِلُّ الله النبيَّ ولا يُخزي الذين آمنوا معه، ويجعلُ الله للنبيِّ وللمؤمنين نوراً يتقدَّمُهم، ونوراً عن أيمانِهم، وهم يدعُونَ ويقولُون: يا ربَّنا أتمم لنا نورَنا حتى النهايةِ، واغفِر لنا ما كان مِنَّا، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قدير.
والنداء الرابعُ: للنبيِّ يطلُبُ منه أن يجاهِد الكفار والمنافقين، وان يشتدَّ عليهم ويُغِلظ لهم القول، ويُعلِمُهُ أنَّ مأواهُم جهنَّم وساءت لهم مصيراً، لأنَّهم ماتوا كافِرين.

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (١٠) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)

هذه الآيات التي اختتم الله بها سورة التحريم تتضمَّن ذِكر أربع نساء، اثنتان من أهل النار، واثنتان من أهل الجنة.
أما المثل الأول الذي جعلهُ الله للكافرين: امرأةُ نوحٍ، وامرأةُ لوطٍ، كانتا زوجتين لنبيِّين كريمين صالحين، فلم تُؤمِنا، وخانَتَاهما في العقيدة، بان ظلَّتا كافِرتين، فلم يغنِ هذانِ النبيان عن زوجتيهِما شيئاً، فدخلتا النار مع الداخلين، بسبب كُفرِهِما وإعراضِهِما عن الإيمان.
وأما المثل الثاني الذي جعله الله للمؤمنين: امرأةُ فِرعون ومريم رضي الله عنهما.
ضرب الله مثلاً للمؤمنات بامرأة فِرعون وكان زوجها من أطغى العباد، وكانت هي من أتقى العباد، آمنت بموسى  عليه السلام، فأخذ فرعون في تعذيبها فنادت ربها مُلتَجِئَةً إلى الله: ربِّ ابنِ لي عندَك بجوارِك بيتاً في الجنة. فهي لا تُريدُ قُصور فِرعَون ولا جِوارهُ، بل طلبت النجاة من فِرعون ومن قومِهِ الظالمين وعَمَلهم، وضرب الله مثلاً آخر للمؤمنين بمريم عليها السلام،وهي ابنة عِمران، وهي الفاضلةُ الطاهرةُ التي أحصنت فرجها، فلم يقترب منها أحدٌ، ولم يمسَّها سوءٌ.
فكافأها الله بأن جعلها تُنجِبُ رسولاً من أعظمِ الرسلِ بلا زواج، بل بِنفخةٍ من المَلكِ جبريل  عليه السلام، وصدَّقت هذه الطاهرةُ بكلمات ربِّها وآياتِه وكُتبِهِ، وكانت من الطائِعين لله سبحانه وتعالى. وهكذا افتتحت السورةُ بذكر النساء ، وخُتِمت كذلك بذِكرِهِنَّ.

دروس وعبر:
ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
1- 
عِظمُ شأن النبي صل الله عليه وسلم عند الله وهو صل الله عليه وسلم  بشرٌ يتأثرُ وينزعِجُ مما ينزعِجُ منهُ البشر
2- 
غيرةُ نساء النبي  صل الله عليه وسلم، فهن كسائر النساء من هذه الناحية
3- 
من لُطف الله بالنبي صل الله عليه وسلم وبالمسلمين ومن رحمته أن شرع لهم تحِلَّةَ القسم بأداء الكفارة لليمين
4- 
إذا حرَّم الإنسان على نفسه شيئاً حلالا، وأراد أن يرجع عنه، كان عليه يكفِّر كفارةَ اليمين.
5- 
الأهل والأولاد مسؤوليةُ الرجل، وواجبُ كلِّ إنسان أن يحمي نفسهُ، ومن هم تحت سُلطانِه من النار
6- 
الملائكة الموكَّلون بالنار أقوياء غلاظ في معاملة الكفار، وهم لا يعصون الله أبداً
7- 
اعتذار الكافرين يوم القيامة لا يُجدي ولا يُفيدُهم شيئاً
8- 
التوبةُ الخالصة تكونُ بالإقلاع عن الذنب، وعدم العود، والندم على ما فات
9- 
المؤمنون لهم نورٌ يُكرِمُهُم الله به ، يكونُ من أمامِهِم وعن يمينهم يوم القيامة.
10- 
أقرب الناس إلى الهُدى على يدِ الرسلِ نساؤُهم، ومع هذا فإنَّ زوجة نوح وزوجة لوط لم يُؤمِنا ولم يهتدِيا، مما يدلُّ على أنَّ الهداية بيدِ الله وحده.
11- 
امرأة فِرعون آمنت وهي عند أطغى البشر، مما يدلُّ على صَلاحِها رغم البيئة الفاسدة التي حولها
12- 
البيئة لا تتحكم في الإنسان، ولكنَّها تؤثّر، والمؤمن هو الذي يُؤثر في البيئة، ولا يتأثر
13- 
يحسن بالداعية أن يستخدم ضرب الأمثال لتفقيه الناس ما يدعُوهم به.

Posted in تفسير, جزء قد سمع | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

سورة المرسلات

تعريف بالسورة
سورة المرسلات مكية، وعدد أياتها (50 ) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (77 )، وموضوعها القيامة، وتحزير المكذبين وجزاء المصدقين بالقيامة والبعث.

معاني المفردات:
وَالْمُرْسَلَاتِ: قسمٌ بالرِّيح المُرسلة لعذاب الكافرين
عُرْفًا: مُتتابِعة متلاحِقة
فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا: الريح التي تهُبُّ بشدِّة
وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا: الملائكة التي تنشر السُّحُب بأمر الله تعالى
فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا: تُفرِّ بالوحي بين الحق والباطل
فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا: المُبِلِّغات الوحي على الرُّسل ليُذكِّروا الناس
عُذْرًا: معذرة إلى الله
نُذْرًا: للإنذار والتخويف
طُمِسَتْ: أظلمت وذهب نورها
فُرِجَتْ: تشقَّقت
أُقِّتَتْ: جُعِل لها وقتٌ محدَّدٌ
أُجِّلَتْ: أُخِّرت
لِيَوْمِ الْفَصْلِ: ليوم القضاء بين الخلائق وهو يوم القيامة
قَرَارٍ مَكِينٍ: مستقرٌ آمنٌ هو الرَّحم، أو مقرٌّ ليتمكَّن فيه
كِفَاتًا: وعاء تُجمِّع الناس الأحياء والأموات
رَوَاسِيَ: الجبال الثابتة
شَامِخَاتٍ: عاليات مُرتفعات
فُرَاتًا: عذبا
بِشَرَرٍ: ما يتطايرُ من النّار
كَالْقَصْرِ: كالبناء العظيم
جِمَالَةٌ: جمع جمل
لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ: لا يُسمَحُ له بالاعتذار
كَيْدٌ فَكِيدُونِ: حِيلةٌ وتدبيرٌ
بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ: بعد القرآن الكريم

التفسير:

وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧)

هذه الآيات تتضَّمن المقسم به والمقسم عليه، يُقسم الله تعالى في هذه السورة خمسة أقسام على أن يوم القيامة حقٌّ فيقول:
أُقسِمُ بالرياح المُرسلات لِعذاب الكافرين تُرسلُ مُتتابِعة مُتلاحقة
وأُقسِم بالرياح العاصفات التي تَعصِفُ بها عصفاً
وأُقسِم بالملائكة التي تنشُرُ السُّحُب
وأُقسِم بالملائكة التي تُفرِّقُ بين الحقِّ والباطلِ بما تنزلُ به مِن وحي
وأُقسِم بالملائكة المُلقيات المبلِّغات الرِسَالات إلى الرُّسل، لِتكون تذكِرةً للناس، وإعذارا إلى الله، أن قد أبلغ الرُّسُلُ أقوامَهم، لِئلا يكون للناس يوم القيامة حُجَّةٌ
أُقسِم بكلِّ هذه المخلوقات أنَّ كلَّ الذي تُوعدون به لواقعٌ، وأنَّ أوَّل ما تُوعدون به البعثُ للجزاء، وهذا واقعٌ حاصلٌ لا مَحالة.

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرٌّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ (١٦) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ (١٧) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (١٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٩)

هذه الآيات تتضمَّنُ الأهوال المرافِقَة للقيامة، وأوَّلُ ما ذَكرته الآيات من هَولِ القيامة طَمسُ النجُوم وذهابُ ضُوئِها، وتشقُّقُ السماء، ونسفُ الجبال ودكُّها، وتحديدُ وقتِ للأنبياء للشهادة على أقوامِهِم، فذلك هو اليومُ المحدَّدُ للفصل بين الرُّسُلِ وأقوامِهِم. وما أدراكَ أيُّها المخاطب ما هولُ يوم الفصل، فالويل يومئذٍ للمكذِّبين.

أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٢٠) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (٢١) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢٢) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (٢٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٤)

تتحدَّث هذه الآيات عن بعض مظاهر قُدرة الله في الخلق، لِتكون دليلا على قدرتِه على البعث، فتسألُ الآيةُ الأولى من المجموعة: ألم نُهِلِكِ المكذبين السابقين، ثم ألحقنا بهم في الهَلاك الآخرين من الأقوام؛ أي أقربُ الناس عهداً بالرسالة كقوم شعيب وقوم لوط، وكذلك نفعلُ بالمجرمين، في كلِّ عصر من الكافرين والمكذبين فويلٌ لهؤلاء المكذبين.
ثم تسألُ: ألم نخلُقكُم أيُّها الناس من ماءٍ ضعيف، فجعلنا هذا الماء في الرحم، حيثُ استقرَّ هُناك آمِنا إلى يوم الولادة، فقدَّرنا كل َّ شيءٍ، فَنِعمَ المُقدِّرون، ونِعمَ القادِرون، والويلُ للمكِّذبين في يوم الدين
.

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦) وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا (٢٧) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٢٨)

في هذه الآيات مواصلة للحديث عن الآيات الدالة على قدرة الله.
ثم تسألُ: ألم نجعل الأرض موضِعا، منه أُخِذت مادةُ خَلقِكُم وإليه تعودُ أجسامُكُم، فالأرض ضمَّتكُم أحياءً على ظهرها، وأمواتاً في بطنها، ومنها تُبعثون، وجعلنا في الأرض جبالا ثابتة عالية ، وأسقيناكُم ماءً عذباً، ألا يدُلُّكم هذا كلُّهُ على قُدرِةِ الله؟ فالويل يوم القيامة للمكذِّبين.

انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٩) انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (٣٠) لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (٣١) إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (٣٢) كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ (٣٣) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٤) هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٣٧)هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (٣٨) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)

هذه المجموعة من الآيات في واحدٍ من مشاهد عذاب أهل النار، تقولُ الآيات مخاطِبَةً الكافرين: انطلِقُوا مُسرِعين إلى ما كُنتُم به مكذِّبين، انطلِقُوا إلى ظِلٍّ من دُخانِ جهنَّم له ثلاثُ شُعبٍ ضخمة، وهو ليس ظِلاً يُستَظَلُّ به، ولا يَقي من لَفح جهنم كما يَقي الظل من لفح الشمس ووهجها، بل هو ذاتُه من فيْح جهنم.
إنَّ النَّار التي كنتم بها تكذبون ماثلةٌ أمامَكم، وهي تَقذِفُ بشررٍ ضخم، كلُّ شرارة كأنها قصرٌ عظيمٌ، ثم تتفرَّقُ فكأنَّ كل جُزءٍ منها جَمَلٌ من الجِمالِ الصُّفرِ، والويلُ في ذلك اليوم للمكذبين, في هذا اليوم العصيب لا ينطِقُ الكافِرون، ولا يُسمحُ لهم بالاعتذار، والويلُ في ذلك اليوم للمكذبين.
هذا هو اليوم الذي يُفصلُ الله بين الخلائق، حيثُ يجتمعُ الأوَّلون والآخِرُون، فيا أيُّها الكافرون، إن كان لكم حِيلةٌ تحتالُون بها فَتَدفَعون العذاب عن أنفُسكُم في الآخرة فافعلوا، أو كان لكم كيدٌ تكِيدُون به الرُّسُلَ فافعلوا.. يتحدَّاهُم الله.. والويلُ يومئذٍ للمكذبين
.

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)

في هذه المجموعة من الآيات ذِكرُ نعيم المؤمنين. وجاء هذا بعد ذِكرِ عذاب الكافرين، فتُبيِّنُ الآيات أنَّ المتَّقين في ظِلال ظليلة بعكس ظِلِّ أُولئك الكافرين، والمؤمنون في نعيم وعُيون من الماء والعسل والشراب المختلف، وأنواع الفواكه المختلفة، التي تشتهيها أنفسهم، ويُقالُ لهم: كُلوا واشربوا ما شئتُمُ هنيئا، جزاء ما كنتم تعملون. إنّا نجزي المُحسنين مثل هذا الجزاء والنعيم، والويل للمكذبين، في يوم الدين.

كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)

في هذه الآيات الخمس الختاميَّة عودة للحديث عن عذاب المكذبين. يُقالُ لهم: كُلوا في هذه الدنيا، وتمتَّعُوا زمنا قليلا، وأكلاً قليلاً، إنَّكم مُجرِمون مخالِفُون لله وللمؤمنين، والويلُ لكم في يوم الدين من عذاب ربِّ العالمين، وكان هؤلاء المجرمون إذا قيل لهم صلُّوا مع المصلِّين، واركعوا مع الراكعين، لا يركعُون، بل يستكبِرون، فالويل في يوم القيامة للمكذبين.
فبأيِّ حديثٍ بعد القرآن العظيم وآياتهِ المفصِّلة لشأنِ القيامة وما فيها من نعيم وعذاب مقيم، فبأيِّ حديثٍ بعد هذا القرآن يُؤمنُون ويُصدِّقون، إن لم يُؤمنوا بهذا القرآن الكريم؟

دروس وعبر:
ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
1- 
الله تعالى يُقسم بما يشاء ليلفت أنظارنا إلى عظمة ما أقسم به
2- 
من المظاهر الكونية المرافقة للقيامة طمس النجوم وتشقق السماء ونسف الجبال
3- 
جعل الله أجلا محددا لكل شيء. وفي ذلك أجل الحساب وأداء الشهادة من الرسل على أقوامهم
4- 
مضت سُنّة الله بإهلاك المكذبين، حدث هذا عبر التاريخ قديمه وحديثه
5- 
الإنسان يتكبر على الله فلا يؤمن به، مع أن الله هو الذي خلقه من طين، ثم من ماء مهين
6- 
من مظاهر قدرة الله خلق البشر وجعل الأرحام مُستقرا آمنا لهم
7- 
الأرض أُمُنُا الأولى، منها نشأنا، وعليها نعيشُ، وفيها نُدفن، ومنها نخرجُ يوم البعث
8- 
الذين يُكذبون بيوم الدين سوف يُصدِّقون عندما يرون جهنم بأعيُنهم
9- 
الظِلُّ الذي يستظِلُّ به أهلُ النار ليس بالظليل ولا يقي من حرِّ النار
10- 
لن يتمكَّن الكافرون من إبداء أعذارهم؛ لأنه لا عذر لهم أصلا
11- 
المتقون في الظلال والنعيم والفواكه التي يشتهون. وهذا جزاء المُحسنين
12- 
الكفار يأكلون في الدنيا ويتمتعون ويستكبرون، والنار مُستقرُّهم
13-ليس أبلغُ من القرآن، فمن لم يؤمن به فبأى شئ يؤمن وهو من عند الله

Posted in تفسير, جزء تبارك | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

سورة الانسان

تعريف بالسورة

سورة الإنسان مدنية تُسمى سورة الدهر، وعدد أياتها (30 ) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (76 )، وفيها البدء بتذكير الإنسان بأصله وتفصيل معاده، ونعيم أهل الجنة، وحقيقة كتاب الله الذي أنزله على رسول الله  صل الله عليه وسلم

معاني المفردات:
حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ : وقتٌ من الزمن
نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ: الماء المختلط من الرجُلِ والمرأة الذي منه يَتَخلَّقُ الإنسان
نَبْتَلِيهِ: نمتحِنه
هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ: دللناه على طريق الحقِّ
أَعْتَدْنَا: أعددنا
وَأَغْلَالًا: قيودا
سَعِيرًا: نارا
الْأَبْرَارَ: المُطيعين
مِزَاجُهَا كَافُورًا: تُخْلطُ بالكافور وهو نبتٌ طيبُ الرائحة
كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا: كان عذابه مُنتشرا
عَبُوسًا: شديد الهول
قَمْطَرِيرًا: شديدا
وَلَقَّاهُمْ: أعطاهُم
نَضْرَةً: حُسنا في الوجوه
الْأَرَائِكِ: المقاعِدِ والسُّرُر، جمع أريكة
زَمْهَرِيرًا: بردا شديدا
وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا: سُخِّرت ثمارُها، وجُعِلت في متناول اليد
وَأَكْوَابٍ، قَوَارِيرَ: الكؤوس من الفضة
مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا: مخلوطا شرابُهم بهذا النبات، وهو الزنجبيل
سَلْسَبِيلًا: عين ماءٍ في الجنة تُسمى سلسبيلا – والسلسبيل: الماء السُهْلُ
وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ: دائمون على ما هم عليه من حيثُ العُمُرُ
حَسِبْتَهُمْ : طنْنتهم
ثَمَّ: هناك في الجنة
عَالِيَهُمْ: فوقهُم، عليهم
سُنْدُسٍ: ثيابُ الحرير الرقيقة
إِسْتَبْرَقٌ: ثياب الحرير السميكة
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ: دُم على ذكره في جميع الأوقات
بُكْرَةً: أول النهار في الصباح
أَصِيلًا: آخر النهار في المساء
وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا: تهجد له وقتا طويلا من الليل
الْعَاجِلَةَ: الدنيا ولذائذها
يَوْمًا ثَقِيلًا: يوم شديد الهول
وَشَدَدْنَا: ربطنا أعضاءهم بعضها ببعض، حتى أصبحوا أقوياء أشداء
تَذْكِرَةٌ: موعظة بالغة

التفسير:

هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (4) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9)

تبتدئ السورة بسؤال تقريري مُوجه للإنسان تقول فيه: هل أتى عليك أيها الإنسان وقت من الأوقات والأزمان لم تكُن فيه شيئا على الإطلاق؟ والجواب نعم، قبل أنْ يُخلق، ثمَّ خلقه الله من نُطفة، هذه النُّطفة أو القطرة من الماء مُختلطة من كلٍّ من الرجل والمرأة,
الله خلق الإنسان ليمتحنه، وأعده لهذا الامتحان، بأن جعل له السمع والبصر وهداه وعرَّفه طريق الهُدى وطريق الضلال، وترك له حرية الاختيار بعقله، فإمَّا أن يختار طريق الهُدى فيكون شاكرا لله على نِعمه، وإمَّا أن يختار طريق الضلال فيكون كافرا لِنعم الله. والمصير كما يلي: فأمَّا الكافرون فإن الله أعد لهم سلاسل يُسحبون بها، وأغلالا يُفيَّدون بها، ونارا يُحرَّقون فيها، أمَّا الأبرارُ فإنهم يشربون من كأسٍ مخلوطةٍ بالكافور، ليُطيِّب ريحها وطعمها أكثر، ويشربون من عين مخصصة لعباد الله هم الذين يُفجّرونها، ويُجرونها كما يشاؤون بإذن الله، لأنهم كانوا يُنفِّذون نُذورهم، ويخافون أهوال يوم القيامة الذي عظُم شرُّه، وانتشر خطره، هؤلاء المؤمنون كانوا يُطعِمون الطعام للمحتاج مع حاجتهم إليه، فيُطعِمون المسكين واليتيم والأسير وغيرهم، ويفعلون ذلك لا لِيجزِيهُم الناس على ذلك، ولا ليشكُروهُم، إنما كانوا يفعلون هذا تقرُّبا إلى الله تعال.

إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (14)

تُواصل الآيات الحديث عن الأبرار، وما أعد الله لهم في جنات النعيم فتقول: إنَّا كُنا نخاف جهنم وعذابها الشديد الكريه، فنجاهم الله مما كانوا يخافون لصِدقهم وتقواهُم وأعطاهم حُسْناً في الوجه، وسرورا في القلب، وكافأهم على صبرِهم جنةً وحريرا يلبسونه، ويجلسون فيها على المقاعد المُريحة، ولا يرون فيها شمسا تلفحُهُم ولا بردا يؤذيهم، وثمارُها دانيةٌ لهم قريبةٌ يأخذونها دون مشقّة، وعناقيدُها وثمارُها في مُتناولهم.

وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22)

وأمّا شرابُ أهل الجنة، فإنّ السَاقِين يَطوفون عليهم بآنية مصنوعة من فضة، وأكواب وهي الكؤوس المصنوعة من الزُجاج، ويملأُونها بحسبِ حاجة أهل الجنة، وما تشتهي أنفسهم، ويُسقون من الشراب كأساً مخلوطةً بالزنجبيل فيجعلها ذلك أطيب، ويقوم على خِدمتهِم ولدانٌ خالدون، لا يَهرمُون ولا يَمرضون، بل يبقون على حالٍ من الفُتوَّةِ والقوة، وعندما تنظُر إليهم وهم مُنتشرون لخِدمة الناس تظنهم لؤلؤاً قد نُثِر على البُسط، من شِدةِ حًسنِهِم، وجمال منظرهم.
في الجنة هناك ترى النعيم الكبير والملك العظيم، وأمّا لِباسُهُم فالحرير الأخضر الرقيق والحرير السميكُ الثقيل، وحُلِيُّهم من فضة يَلبسُنها إكراما لهم، وفوق كل ذلك يمنُّ عليهم ربهم، فيسقيهم أطهر الشراب وأطيبه، وهذا كله جزاءٌ لعباده المؤمنين الأبرار، لقاء أعمالهم الصالحة التي قدموها في الدنيا، قد قبِلها الله منهم، وشكر لهم، وأثنى عليهم.

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26)

الخطاب في هذه الآيات للنبي  صل الله عليه وسلم، وكل ُّ من يقتدي بالنبي صل الله عليه وسلم  فهو مُخاطب بما خُوطِب به الرسول صل الله عليه وسلم  تقول الآيات: إنّا نحن نزَّلنا عليك القرآن تنزيلا وقتا بعد وقت، وسورةً بعد سورةٍ (( فا صبر لحكم ربك))، ولا تُطِع من هؤلاء الكافرين آثما كثير الإثم، ولا كافرا شديد الكُفر، واذكُر ربَّك وسبَّح اسمه العظيم في كل الأوقات، وخاصةً صلاة الصبح والمغرب، في أول النهار وآخره، ومن الليل فقُم لعبادة ربِّك قياما طويلا

إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلًا (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)

تقول الآيات: إن هؤلاء الكفار يُحِبُّون الدنيا العاجلة، ولذّاتِها، وينسون أو يرمُون وراء ظُهورِهِم يوما شديدا، هؤلاء الكفار نحن خلقناهم، وربطنا أعضاءهم بعضها ببعض، وقوَّيناهُم، وإذا شئِنا أوجدنا بدلهم خلقا آخرين.
إنَّ هذه الآيات في هذه السورة وكل القرآن كذلك، موعظةٌ بالغةٌ، وتذكِرةٌ حكيمةٌ عظيمةٌ، فمن شاء أن يهتدي له، ويَّتخذ إلى ربِّه سبيلاً فليفعل، ولقد جُعِلت لكم مشيئةٌ فاستخدِموها في الإيمان، وما تشاءون إلا أن  شاء الله، وكل شيءٍ يحدث في هذا الكون بإرادة الله وعِلمِه، إنَّ الله كان عليما حكيما، يعلم كل شيء، وكل أفعاله حكمة.
يُدخل الله من يشاء أن يُدخِله سبحانه في رحمته ممن آمن واهتدى، وأمَّا الذين ظلموا فإن الله قد أعدَّ لهم عذابا أليما.

دروس وعبر:
ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
1- 
الإنسان مخلوق للامتحان، ومُزوَّد بالأدوات للنجاح في الإمتحان، مِن سمع وبصر
2- 
الكافرون لهم الأغلال والسلاسل والسعير جزاء كُفرهم، والأبرار لهم الجنات والعيون والنعيم جزاء إيمانهم
3- 
من صفات المؤمن وفاءُ النذر، وإطعامُ الطعام، وخوف الآخرة، والإخلاصُ لله، وهذا من علامات الإيمان
4- 
المؤمن مخلص لله، فلا يفعل الخير ليشكره الناس بل ليجزيه ربُ العالمين
5- 
لا يجمع الله على العباد خوفين، فمن خاف في الدنيا أمنه في الآخرة
6- 
في الجنة ألوان الإكرام وصنوف الشراب مما لا يعلم حُسنه إلا الله، ولا يوجد في الجنة حَرٌّ ولا برد
7- الخدم في الجنة ولدان يبقون على أعمارهم، وحالهم، كأنهم اللؤلؤ في صفائهم وحسنهِم وجمالهم
8- 
الله شكور، فهو يجزي من عبده واتقاه، بالرضوان والنعيم
9- 
هذا القرآن كلام الله أنزله على محمدصل الله عليه وسلم على دُفُعاتٍ لحكمة يعلمها الله
10- 
الثبات على الحق، وعدم الالتفات إلى اغراءات الآثمين والكافرين من صفات المؤمنين الصادقين
11- 
الكافرون نظرتهم قاصرة، فهم يُحِبُّون العاجلة الفانية، ويتركون الآخرة الباقية
12- 
مشيئة الله مُطلقة، فهو فعَّالٌ لما يُريد، ولا رادَّ لِفعله ولا مغيِّر لأمره
13-الله يُدخل في رحمته من يستحقُّها ممن آمن، ويُدخل في عذابه من يستحقُّ ممن جحد وكفر

Posted in تفسير, جزء تبارك | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

سورة القيمة

تعريف بالسورة
سورة القيامة مكية وعدد أياتها ( 40) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (75 )، وموضوعها يوم القيامة، وإثبات قدرة الله على إحياء الموتى في ذلك اليوم.

معاني المفردات:
لَا أُقْسِمُ: أُقسِمُ قسما عظيما
بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ: النفس كثيرة اللوم على التقصير
نَجْمَعَ عِظَامَهُ: نعيد خلقه من جديد
بَنَانَهُ : إصبعه
لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ: ليدوم على فجوره لا ينزع عنه
أَيَّانَ: متى
بَرِقَ الْبَصَرُ: تحير فزعا من هول ما يرى
وَخَسَفَ الْقَمَرُ: ذهب نوره
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ: التقيا وكانا في الدنيا مُتباعدين
وَزَرَ: لا ملجأ
بَصِيرَةٌ: حُجّة وشاهد عليه
أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ: أدلى بحُجَجِه ودافع عن نفسه
جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ: تثبيته في صدرك وقراءته على لسانك
فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ: أنصت لقراءة جبريل حتى يَرسخ القرآن في صدرك
الْعَاجِلَةَ: الدنيا، والآجلة :الآخرة
نَاضِرَةٌ: حسنة مشرقة
بَاسِرَةٌ: كالحة شديدة العبوس
فَاقِرَةٌ: مصيبة تكسِرُ فقار الظهر
بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ: وصلت الروح أعلى الصدر
رَاقٍ: طبيب يداوي ويرقي
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ: توقّع المُحتضر أنّه الموت
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ: يبست ساقاه فلم تتحرّكا
الْمَسَاقُ: المرجع
يَتَمَطَّى: يتبختر
أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى: تهديد . أي ما تكره أوشكَ أن يصيبك فاحذر وانتبه لأمرك
أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ: أيظن الإنسان أن يُترك فلا يحاسب
عَلَقَةً: قِطعة دم تعلق بالرحم
فَسَوَّى: فسواه الله بشرا سويا

التفسير:

لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (٢) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (٥) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)

يُقسم الله تعالى في هذه السورة الكريمة بالقيامة قسماً عظيماً، وبالنفس التي تلوم صاحبها باستمرار.
أقسم الله بهذين القَسمين على أمر عظيم، تقديره : لتُبعثُنّ ولتُحاسبُنّ على أعمالكم. وتقدير الكلام: أُقسِم بيوم القيامة الذي فيه يُبعث الخلق للجزاء، وأُقسم بالنفس التي تلوم صاحبها على ما عمل من شر، وعلى ما قصر في خير، أُقسم أني سأبعثُ الناس جميعا
ليُحاسبوا، ثم جاءت الآية التالية فيها استفهام وتقريع بعد القسم فقالت: هل يظُنُّ الإنسان أننا لن نجمع عظامه بعدما بَلِيَت وتفرّقت؟ بلى سنجمعُها، ونحنُ قادرون على ذلك، وقادِرون على أن نُعيده كما كان حتى بصمة أصابعه،وهي ما يُميِّز كل ّ إنسان
.
ثم فسرت الآية التالية لماذا يكفر الكفار بيوم القيامة، وأن مردَّ ذلك إلى أنهم يُريدون أن يَفجُروا، وأنْ يفعلوا الشرور والمعاصي،ولذلك يسألون: متى القيامة؟ سؤال إنكارٍ لها، ويظُنون أنّهم إن أنكرُها لن تَقُم، وهذا تصوَّرٌ فاسِدٌ عند الكفار.

فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (١٠) كَلَّا لَا وَزَرَ (١١) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (١٢) يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (١٣) بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (١٥)

يأتي الجواب في هذه الآيات على من يسألُ عن يوم القيامة، وذلك ببيان ما يَحدُثُ فيها، وذكرت الآيات ثلاثة أمور:
أولها: أنّ البصر يزيغُ ويتحيّر لهول ما يكون.
والثاني: أنّ القمر يُخسف ويذهب نوره.
والثالث: أنّ الشمس والقمر يُجمعان فلا يفترقان، وينتهي دورُهما في هذه الحياة.
هُناك يقول الإنسان: أين المفر؟ فيأتيه الجواب بالردع، فلا ملجأ ولا مُغيث له، وهو عليم بما عمِل، وجوارحُ الإنسان شاهدة عليه، ولو حاول أن يعتذر بالأعذار والحُجج

لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)

هذه الآيات الأربع توجيهٌ للنبي صل الله عليه وسلم كيف يَتَلقى الوحي عندما يلقيه عليه جبريل  عليه السلام، يقول الله له: لا تُحرَّك لسانك لِتردِّدِ القرآن مع أو قبل جبريل وهو يتلوه عليك، بل اصمت حتى يفرغ، فإذا فرغ من تلاوته تكون قد حفظته، فإنا نتعهد لك أن نجمعه في صدرك، ونُجري قراءته على لسانك، ثم إن علينا تفهيمه لك وبيانه.

كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآَخِرَةَ (٢١) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥)

كانت الآيات السابقة تنهى النبي صل الله عليه وسلم عن العجلة في تلقي القرآن، وينتقل السياق في هذه المجموعة من الآيات ليُقرر أن الناس يُحبون العاجلة على حساب الآخرة الآجلة، هُناك في الآخرة سينقسم الناس إلى فريقين : فريق ستكون وجوههم ناضرة أي ذات حيوية وجمال، تنظر إلى ربها تعالى، ووجوه في ذلك اليوم كالحة توقن أن مصيبتها داهية تكسر فقرات الظهر.

كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذّبَ وَتَوَلَّى (٣٢) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)

تصف هذه المجموعة من الآيات مشهد الاحتضار.
تقول مبتدئة بالزجر عمّا سبق من حُب العاجلة ونسيان الآجلة.
كلا إذا بلغت الروح أعالي الصدر، وأشرف الإنسان على الموت، ونادى من حوله : هل من طبيب يَشفي ويُداوي ويَرقي؟
وظنّ المحتَضَرُ ومَن حوله ممَّن حضر أنّه الموت الذي يفارق المرء الدنيا والأحباب، وتفارق الروح الجسم، وتصلَّبت الساق على الساق، والْتَوت، ودَبَّ في الأَوْصال دَبيبُ الموت، عند ذلك تساق نفوس العباد إلى الله وترجع إليه، وهذا الإنسان الكافر لا صدق بالذي يجبُ التصديق به من حقيقة الموت والبعث، ولا صلَّى ما فُرِض عليه، ولكنه كذب بكل ذلك وأعرض عن الدين، ورجع إلى أهله يتبختر تِيها، يُقال له:أولى لك العذاب، وأتاك يُهلِكُك، وأوشك أن يُصيبك فاحذر، وانتبه، وفي ذلك تهديد، ووعيد للكافر، أي ويلٌ لك يا أيها الشقي، ويلٌ لك .

أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)

هذه الآيات تُختمُ بها السورة، وما زال الحديث عن القيامة، تقول الآيات متسائلة: أيظن الإنسان أن يُترك بلا سؤال، وأن يُهمل فلا يُجازى؟ ألم يكن هذا الإنسان نُطفة ضئيلة فرقَّاه الله إلى أن أصبح بشرا سويا، بعد أن كان علقة عالقة بالرحم؟
وجعل منه بعد ذلك الجنسين: الذكر والأنثى، لتستمر الحياة، أليس هذا الإله العظيم قادرا على إحياء الموتى؟؟؟ بلى والله أنه القادر

دروس وعبر:
ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
1- 
يُقسم الله تعالى بالقيامة، ويُقسم بالنفس اللوامة على حقيقة القيامة، لِيلفِتنا إلى عظمة القيامة، وعظمة النفس اللوامة
2- 
الدافع لِكفر الكافرين بيوم القيامة الفُجور وحُبُّ المعاصي وابتاع الشهوات
3- 
من أحداث القيامة اختلال نظام الكون، ومن ذلك جمعُ الشمس والقمر
4- 
لا ملجأ لأحد يوم القيامة من الله إلى إليه
5- 
الإنسان خبير بما قدم، وجوارحه شاهدة عليه
6- 
تكفّل الله تعالى النبي صل الله عليه وسلم بأن يُحفِّظه القرآن، وأن يُعلِّمه التلاوة والبيان
7- 
خُلق الإنسان من عَجَلٍ، فهو يُحب العاجلة، وينسى الآجلة
8- 
وجوه المؤمنين يوم القيامة حسنة ناضرة، تنظر إلى ربها وهو أعظم نعيم عندها
9- 
وجوه الكافرين يوم القيامة كالحة موقنة بالمصائب التي تُقصم الظهر
10- 
لحظة الموت حق لا بُد أن يحياها الإنسان، ويومئذٍ يؤمن الناس بما كانوا لا يُوقنون به
11- 
الذي طور الإنسان ورقاه من طور النطفة إلى البشر السَّوي قادر على إعادته من الموت

Posted in تفسير, جزء تبارك | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

سورة المدثر

 

تعريف بالسورة
سورة المدثر مكية وعدد أياتها (65) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (74)، وهي من أو ل ما نزل من القرآن ، وموضوعها الدعوة ، وجزاء من كذب بها وعذابه في الآخرة.

معاني المفردات:
الْمُدَّثِّرُ: المتلفّ بثيابه
قُمْ فَأَنْذِرْ: انهض، فخوِّف عشيرتك العذاب
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ: اخصُص ربَّك بالتكبير والتعظيم
وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ: طهر ثيابك عن النجاسة
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ: اترك الأوثان، ولا تتخلَّق بأخلاق المشركين
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ: ولا تُعْطِ شيئا وتراه كثيرا
فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ:نُفخ في الصور
ذَرْنِي: اترُكني
مَالًا مَمْدُودًا: كثيرا يمُدُّ بعضُه بعضا
وَبَنِينَ شُهُودًا: حاضرين معه مُقيمين عنده
وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا: بسطتُ له الحياة والزعامة
كَلَّا: كلمة ردع وزجر
كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا: كان جاحدا لها مُعاندا
سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا: سَيَلقَى في عذابا شاقا لا يُطاق
فَكَّرَ: أجالَ فِكره وردَّدَه
وَقَدَّرَ: هيَّأ في نفسه ما يقول
عَبَسَ: قطّب ما بين عينيه
وَبَسَرَ: كَلَحَ وجهه واسودّ مما هو فيه
سِحْرٌ يُؤْثَرُ: يُروى ويُتعلّم
سَقَرَ: طبقة في جهنم
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ: مُغيِّرة للبشرات مُسوِّدة للجلود
تِسْعَةَ عَشَرَ: عدد الملائكة الذين يتولون أمر جهنم والتعذيب فيها
وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ: وما أخبرنا بعددهم
فِتْنَةً: ابتلاء
لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ: ليعلم اليهود والنصارى أن محمدا رسول الله صل الله عليه وسلم
ذِكْرَى لِلْبَشَرِ: موعظة للناس
وَالْقَمَرِ: قسم بالقمر
إِذْ أَدْبَرَ: وَلّى ذاهبا
أَسْفَرَ: أضاء وانتشر ضوءه
لَإِحْدَى الْكُبَرِ: لإحدى الدواهي والبلايا العظيمة، وهي جهنم
نَذِيرًا لِلْبَشَرِ: إنذارا لهم
رَهِينَةٌ: مرهونة بكسبها مُحاسبةٌ بعملها
أَصْحَابَ الْيَمِينِ: هم المؤمنون المُخلصون الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم
مَا سَلَكَكُمْ: أي شيء أدخلكم
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ: كنا نُدخِلُ أنفسنا مع أهل الباطل، فنقول ونفعل كما يقولون ويفعلون
بِيَوْمِ الدِّينِ: بيوم الحساب والجزاء وهو يوم القيامة
حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ: حُمُرٌ وحشِيَّةٌ نافرةٌ هاربةٌ
قَسْوَرَةٍ: أسد
صُحُفًا مُنَشَّرَةً: كُتُبا مفتوحة غير مطوية يقرؤها كل من يراها
أَهْلُ التَّقْوَى: أهلُ من يتقيه من عباده

التفسير:
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)

هذه الآيات السبع كلها توجيهات للنبي  صل الله عليه وسلم، تبتدىء السورة بنداء النبي صل الله عليه وسلم  الذي وُصِف بالمدّثر، أي المتلفف بالثياب، تقول له: اترك راحتك، وقم للدعوة والإنذار، وكبر ربك وعظمه، وطهر نفسك وثيابك من كل سوء، واهجر الأوثان وأهلها وأخلاق أهلها، ولا تستكثر ما تقدمه ، ولا تمنن على ما تلاقيه، واطلب أجر الصبر من الله تعالى.

فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)

هذه الآيات الثلاث في ذكر يوم القيامة تقول: إذا نفخ في الصور النفخة الثانية لقيام الناس، فذلك يومئذ يوم عسير شاق على الكافرين وغير يسير عليهم.

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١) وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُّ لَهُ تَمْهِيدًا (١٤) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا (١٦) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (١٩) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (٢٠) ثُمَّ نَظَرَ (٢١) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (٢٣) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (٢٤) إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)

هذه الآيات الخمس عشرة في الكلام عن أحد زعماء الكفر في مكة، وهو الوليد، وهي كذلك عامة فيه وفيمن هو على شاكلته.
تقول الآيات: دعني ومن خلقته وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد، فجعلت له المال الكثير الذي يمد بعضه بعضا، وبنين حضورا معه مقيمين عنده، وبسطت له الجاه والرئاسة، ثم يطمع أن أزيده من المال والولد، كلا زجرٌ لهذا الكافر عن أطماعه، إنه جحد آيات الله، وعاند رسول الله  صل الله عليه وسلم ، فسوف أعاقبه بعذاب شاق يرهقه، وقد وصف الله حالته النفسية عندما سُئل عن القرآن وهو يعلم أنه من عند الله فأرهق نفسه بالتفكير وتقليب وجوه النظر، فقاتله الله كيف دبر هذا التدبير، ثم قاتله الله، ذلك أنه نظر ثم قطَّبَ بين عينيه وكَلَحَ وجهُهُ واسود من سوء تدبيره ضد القرآن، ثم أعرض عن القرآن وتكبر على دعوته وقال: ما هذا القرآن إلا سحر يُروى ويتعلمه الناس من السحرة، وما هذا الكلام إلا قول البشر.

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (٢٦) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (٣١)

تتحدث هذه الآيات عن عدد الملائكة التسعة عشر الذين هم خزنة جهنم فتقول: وما جعل الله أصحاب النار أي خزنتها إلا ملائكة، وقوة الملائكة وقدرتهم عظيمة لا تقاس بها قوة البشر وقدرته، وما جعل الله سبحانه وتعالى عدتهم إلا امتحانا للذين كفروا حتى يقولوا: ما هذا؟ تسعة عشر يُديرون النار التي تستوعب ملايين الكفار والعصاة؟ فيظنون أنهم قادرون بكثرة عددهم أن يغلبوا الملائكة لقلتهم، وجعل الله هذا العدد ليتيقن أهل الكتاب ( اليهود والنصارى) أن هذا القرآن كتاب الله وهو كلام الله، لأن هذا العدد لخزنة النار معروف عندهم، ومن أجل يزداد المؤمنون إيمانا، ومن أجل أن يقول الذين في قلوبهم مرض من ضعاف الإيمان والكافرون : ماذا أراد الله بهذا العدد؟
ويُذكَرُ هذا العدد ومثله من الأمثال ليضل الله من يريد أن يُضِلّهُ ويهدي من يريد أن يَهديه، وما يعلم خلق الله ولا جنود الله إلا هو، وما كانت هذه النار وعدد خزنتها إلا تذكرة للبشر ليتذكروا ويتدبروا.

كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (٣٦) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (٣٧)

هذه الآيات الست قسمٌ من الله على عظمة شأن جهنم
يُقسم الله في هذه الآيات بالقمر، وبالليل حين يُولِّي ، ويأتي الصبح مضيئا مُسفِرا، ويُقسم على أن سقر أي جهنم إحدى الكُبر والدواهي العظيمة، ذكرناها إنذارا للبشر، وتحذيرا لمن شاء من الناس أن يتقدم نحو الإيمان أو يتأخر عنه فيهلك.

كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)

هذه الآيات الإحدى عشرة، في تأكيد جزاء الناس وانقسامهم إلى أصحاب يمين ومجرمين أصحاب النار وبيان أسباب دخول هؤلاء النار.
تقول الآية الأولى : إن كل إنسان مرهون بعمله مجزيٌّ به، فأصحاب اليمين في جنات يسألون عن المجرمين: ما الذي أدخلكم في سقر؟
قالوا: لم نكن نصلي، ولم نكن نُطعِمُ المسكين، وكُنا ندخُلُ مع أهل الباطل ونخوض في الأحاديث المعادية لأهل الإيمان والقرآن مع من يخوضون.
وكُنا نكذب بيوم الحساب، حتى أتانا اليقين وهو الموت، هُنالك لا تنفعهم وساطات ولا شفاعة مِن مُتَشَفِّعٍ.

فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (٥٢) كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْأَخِرَةَ (٥٣) كَلَّآ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (٥٤) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ (٥٦)

هذه الآيات الثمان في وصف إعراض الكافرين عن القرآن الذي هو تذكِرة.
تسأل هذه الآيات فتقول: ما بال هؤلاء الكافرين عن التذكِرة معرضين، وعن الإيمان مُدبِرين؟ كأنهم حُمُرٌ وحشية هربت عندما ظهر الأسد لها. يبدو أن كل واحد منهم يريد أن يُؤتى صُحُفا مُنشَّرة، بمعنى أنه سَيُعايِنُ صُحُف عمله لا محالة، فهل هم لا يؤمنون إلا إذا رأوا صحفهم؟ كلا ردعٌ لهم وزجر، إنهم الآن لا يؤمنون بالآخرة، ولا يخشونها، كلا إن هذا القرآن تذكرة، وحديثه عن الآخرة تذكرة، فمن شاء من الناس ذكر وآمن ، وما يذكُرون إلا بمشيئة الله ، والله تعالى شاء أن يجعل للبشر، اختيارا ومشيئة، وأن الله هو أهلٌ لإن يُتّقى من العباد، وهو سبحانه أهلُ المغفرة لمن يستحقها منهم.

دروس وعبر:
ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:

1- على الداعية أن يكون رائدا في الخير حتى يستجاب لما يدعو له
2- 
يوم القيامة على الكافرين شاق عسير
3- 
من حارب دين الله عن تصميم وتدبير فله سوأُ العواقب
4- 
إن الذي يتكبر على الإيمان مصيره سقر
5- 
ذكر الله عدد أصحاب جهنم التسعة عشر، ليكون فتنة للكافرين،ويقينا للمؤمنين، وآية لأهل الكتاب، تدلهم على أن  محمد صل الله عليه وسلم  رسول الله حقا
6- 
جعل الله للإنسان حرية الإرادة في اختيار الإيمان أو اختيار الكفر
7- 
كل إنسان مرهون بعلمه مجزيٌ به
8- 
المؤمنون هم أصحاب اليمين وهم في الجنات في عليين
9- 
أسباب دخول المجرمين في سقر عدم الصلاة وعدم إطعام المسكين والخوض في الدين، والتكذيب بيوم الدين
10- 
القرآن الكريم وحديثه عن الآخرة تذكرة لمن يتدبر وبتذكر
11- 
الله هو أهلٌ لِأن يُتقى من العباد، وأهلٌ لرحمة العباد ومغفرة ذنوبهم.

Posted in تفسير, جزء تبارك | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

بدأ بث حلقات التحفيظ على الغرفه الصوتيه

بسم الله الرحمن الرحيم 

يسعد مؤسسة ايه جى العلميه ان تعلن عن فتح الغرفة الصوتيه الخاصة بحلقات تحفيظ القرآن   ان شاء الله رب العالمين نستكمل حلقة تحفيظ سورة الرحمن يوم الثلاثاء  الموافق  1 مايو فى تمام السابعة مساءا  ( حلقة تحفيظ سورة الرحمن الجزء الثانى من الايه 31) يسعدنا تشريفكم لنا

خطوات الدخول للغرفة الصوتيه 

   اولا ادخل على موقع
www.inspeak.com 

ثم إضغط على 

ثم اختار

ثم قم بفك الملف المضغوط

ثم ابدأ فى التسطيب وتسجيل بياناتك وفتح حساب مجانى على البرنامج

ادخل بياناتك

ثم أكمل التسجيل

ثم افتح البرنامج واخل اسم المستخدم وكلمة المرور

ثم ابحث عن الغرفة

واكتب فى البحث
How to Memories QURAAN 

اضفها للمفضله ثم ادخل على الواجهه الرئيسية

من قائمة الغرف المفضله اختار
How to Memories QURAAN 

تنويه الغرفه لا تظهر فى البحث الا اذا كانت اون لاين

وفقنا الله واياكم لما يحب ويرضى وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال واطيبها

Posted in اعلانات الدورات | 3 Comments

سورة المزمل

تعريف بالسورة
سورة المزمل مكية وعدد أياتها (20) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (73)، وهي من أوائِل ما نزل من القرآن،ولعلَّها السُّورة الثانية من حيث النزول، بعد فاتحة سورة العلق (اقرأ)، وموضوعها تهيئةُ النبي  صل الله عليه وسلم  للرسالة، وإعدادهُ للدَّعوة .

معاني المفردات:
الْمُزَّمِّلُ: المُلتفُّ بثيابه
قُمِ اللَّيْلَ: للصلاة والعبادة
إِلَّا قَلِيلًا: إلا بعض الوقت تتَّخِذُه للرّاحةِ والنَّوم
وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا: بيِّنهُ تبيّناً وفصِّله تفصيلاً
قَوْلًا ثَقِيلًا: القرآن وما فيه من مشقَّة الدَّعوة وتكاليف العمل
نَاشِئَةَ اللَّيْلِ: العبادةُ التي تكونُ في الليل
وَأَقْوَمُ قِيلًا: القول: ترتيلُ القرآن، وقُدرَةُ القلب على فِقهِهِ في الّليل أفضل من قراءة النَّهار
سَبْحًا طَوِيلًا: اشتغالاً بمَهمَّاتِكَ وأمورِ حياتِك
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا: الانقطاعُ لعبادة الله
وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا: مفارقة لا إساءة معها
أُولِي النَّعْمَةِ: أهلُ التنعُّمِ في الدُّنيا
أَنْكَالًا: قيوداً شديدة ثقيلة
وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ: وطعاما يَغصُّ في الحَلق فلا يَجري
تَرْجُفُ: تضطربُ وتتزلزل
كَثِيبًا مَهِيلًا: رملاً مُتناثِراً
أَخْذًا وَبِيلًا: أخذاً شديداً
السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ: تنشَقُّ السَّماءُ مع عظمتِها في يوم القيامة
قَرْضًا حَسَنًا: احتساباً وطلباً لِلأجرِ من الله بطيبةِ نفس

التفسير:

يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (٤) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (٨) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (٩)

هذه السورة من السُّور المفتتحة بنداء النبي  صل الله عليه وسلم ولكنَّها هُنا تناديه بوصف ( المزمل ) أي الملفَّف بثيابه تقولُ له: انهض من الفراش، وانقُض عنك النوم، فهذا زمان العمل، وأهمُّ العمل أن تقوم إلى تربية نفسِك بقيام الليل لعبادة ربِّك، فقُم أيُّها النبي نصف الليل أو ثُلُثَيه أو ثُلُثه أنت بالخيار، ورتل القرآن في الصلاة وخارجِها ترتيلا، وهيَّئ نفسك، لِتحمِل الرِّسالة، لأنَّا سَنُلقي عليك وحياً ثقيلةً تبعاتُهُ من التَّبليغ وما فيه من التَّكاليف.
إنَّ قيام الليل أشدُّ ثِقلاً على النَّفس، وأصوبُ قِراءة من النهار، فالليل ميزتُه الهُدوء، وهو أبعثُ على التأمُّل، وأنَّ عِندك وقتاً كافياً في النهار لقضاءِ حوائِجِك، والاشتغال بالدعوة، فاجعل الليل لعبادة ربِّك، واذكُر اسم ربِّك وانقطِع لعبادَتِه، وربُّك هو ربُّ المشرِقِ والمغرِبِ، لا إله إلا هو فاتَّخذهُ وكيلاً.

وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (١٠) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١) إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (١٣) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤) إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (١٦)

هذه الآيات السبع موضوعها توصية الرسول  صل الله عليه وسلم وتهديدُ الكافرين بالعذاب في الآخرة، وهي تبتدئُ بتوجيه الله تعالى النبي صل الله عليه وسلم أنِ اصبِر أيَّها النبي على قولِهم فيك، واهجُرهُم هجراً جميلاً، ودَعني والمكذبين الذين أنعَمت عليهم بالنَّعَمِ في الدنيا، ومهِّلهُم وقتاً قليلاً، فإنِّي قد أعددتُ لهم قُيوداً ثقيلةً شديدةً، وناراً وجحيماً وطعاماً يَقِفُ في حُلُقومِهِم ولا يَسيغُونَه، وأعددتُ لهم عذاباً أليماً، وذلك يومَ تضطَرِبُ الأرضُ، وتهتزُّ بالزلازل الهائلةِ، وتكونُ الجِبالُ رملاً مُتَناثِراً بعد الصلابةِ والثَّباتِ.
ويا كُفَّارَ مكَّة، إنَّا أرسلنا إليكم رسولاً يشهدُ عليكم، كما أرسلنا إلى فِرعون موسى عليه السلام رسولاً، فعصى فِرعون رسُول الله، فأخذهُ الله أخذاً ثقيلاً شديداً، وفي هذا تنبيهٌ للناس إن لم يُؤمنوا، فسوف يُصيبُهُم ما أصابَ فرعون وقومه من العذاب الشديد.

فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (١٩)

الحديثُ في هذه الآيات عن يوم القيامة، فهي تقول لهم: كيف تتَّفُون أهوال ذلك اليوم التي تُحوِّلٌ الشعر الأسود للأولاد الصغار إلى شيب أبيض لِعِظم ما يُشاهِدُون، ومن هذه الأهوال انفطارُ السماء وانشقاقها، في ذلك اليوم، وهو لا بُدَّ آتٍ، فهُو وعدٌ من الله لا بُدَّ أن يفعلَهُ.
إن هذه الآيات والكلمات العظيمة تُذْكَرة ُ لتنبيه الناس، فمن شاء اتَّخذ إلى الله سبيلاً وطريقاً فاهتدى إلى الإيمان.

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآَخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٠)

هذه الآيات الكريمة تُخاطِبُ النبيَّ الكريم صل الله عليه وسلم  إنَّ ربَّك يعلمُ قيامَك ويعلمُ أنَّك تقومُ زمناً طويلاً يبلُغُ أحياناً ثُلُثي الليل، وأحياناً نصفه، وأحياناً ثُلُثهُ، وجماعة من الذين آمنوا معك يفعلون فِعلَكَ، ويقومُون الليل معك، ولا يُحصِي الليل والنهارَ إلا الله تعالى، لقد علِم الله أنَّكم لن تُحصوا الليل والنهار، ولن تُحِيطوا بالأوقاتِ بدقةٍ، فتاب عليكم، إن نقص قيامُكُم عمّا ذُكِر، وفي هذا تخفيفٌ من الله ورحمة.
لقد كان قيام الليل واجباً على رسول الله صل الله عليه وسلم وأصحابه، فكانوا كما وصفت الآيات السابقة، ثُمَّ خفف الله عن الصحابة والأمَّة الإسلامية فجعله مُستحبّاً لهم، أمّا رسول الله صل الله عليه وسلم فبقي القيام في حَقِّهِ واجباً، فجاءت الآيات تقول لهم: أن قُومُوا بقدرِ ما تستطِيعُون، واقرؤُوا ما تيسَّر من القرآن، وعبَّر عن القيام بقراءة القرآن كما قال: (( وقرآن الفجر )) لأنَّ القرآن أهمُّ أجزاء القيام، وبيَّن الله سبب التَّخفيف، فالله يعلمُ أنَّه سيكونُ من بينكُم مرضى، وآخرُون مُسافرون يطلبُون الرزق من الله، وآخرُون يُقاتِلُون في سبيل الله، فاقرءوا في قيامكم ما تيسَّر لكُم، وعليكُم الالتِزام بالصَّلاة المكتوبة، وأدُّوا الزكاة المفروضة، وتصدقوا من أموالِكُم مُتطوِّعين بها إلى الله، طالِبين الأجر منه، وهذا هو القرضُ الحسنُ لله، والادّخارُ عِند الله مُخلصين لله فيه، وما تَدَّخِرُوه عند الله تجدُوه خيراً مما قدَّمتُمُوه، وأعظم أجراً من الذي أنفقتُمُوه، واستغفِروا الله إن قصَّرتُم في عملِكُم، إن الله غفور رحيم
.

دروس وعبر:
ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
1- 
لا راحة للمؤمن إلا بلقاء الله
2- 
قيام الليل منهج مهم لتربية النفس على طاعة الله،كما فعل رسول الله صل الله عليه وسلم وصحابته الكِرام
3- 
تلاوة القرآن من أعظم تربية الإيمان وتقوية الشخصية
4- 
تنظيم الوقت، وتقسيم العمل، وتوزيع المهمات على الأوقات حسب الأولويات
5- 
العبادة في الليل أوقع، والقلب فيها أخشع، لأن الأصوات ساكنة، والهدوء يُعين على التفكير
6- 
أعد الله للمكذبين قيودا وجحيما وغصصا وعذابا في نار جهنم
7- 
الخوف الشديد يُشيب الرؤوس
8- 
أهوال يوم القيامة شديدة وعظيمة، بدليل أن الأطفال يشيبون فيها
9- 
جعل الله تعالى القرآن تذكِرةً للناس، إمَّا أن يتذكرون فيعتبرون، أو لا يتذكرون فيشقوا في الدنيا والآخرة
10- 
سماحة هذا الدين وتقديره لظروف المؤمنين، وتخفيف أحكام الدين، دلالة على رحمة الله بالناس
11- 
ما ندّخِره عند الله من صدقات وطاعات، سنجدها عند الله أكثر وأبرك وأوفر وأعظم أجراً

Salwaa Ag, Hoda Ag liked this post
Posted in تفسير, جزء تبارك | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | 1 Comment

سورة الجن

تعريف بالسورة
سورة الجن مكية وعدد أياتها (28) آية ، وترتيبها في المصحف رقم (72)، وموضوعها الجن الذين سمعوا القرآن الكريم فآمنوا .

معاني المفردات:
قُرْآَنًا عَجَبًا: قرآناً يُتَعَجَّبُ لِحُسنِهِ ويختلِفُ عمّا سبقه من الكُتُب
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ: يدعو إلى الهُدى
فَآَمَنَّا بِهِ: فصدَّقناه
تَعَالَى: تعاظم
جَدُّ رَبِّنَا: جلالُهُ وعظمتُهُ
صَاحِبَةً: زوجةً
سَفِيهُنَا:إبليس
شَطَطًا: قولاً بعيدا عن الحق، كلُّه غِيٌّ وضلال
يَعُوذُونَ: يجتمِعُون
رَهَقًا: طُغيانا
لَمَسْنَا السَّمَاءَ: طلبنا أخبارَها
حَرَسًا شَدِيدًا: حُرّاساً أقوياء من الملائكة
وَشُهُبًا: ونُجوما ونيازِك تنقضُّ على مُستَرقِي السَّمع
مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ: مواضِع في السَّماء نقعُدُ فيها لاستراق السَّمع
رَصَدًا: مُعدَّاً ومُهيَّأ له
رَشَدًا: خيرا وصلاحا
دُونَ ذَلِكَ: أي غيرُ صالحين
طَرَائِقَ قِدَدًا: مذاهب متفرقة
الْهُدَى: القرآن
آَمَنَّا بِهِ: صدَّقنا بأنَّه من عِندِ الله
بَخْسًا: نقصاً من ثوابِهِ
رَهَقًا: ظُلماً يلحقُه بزيادة في استيائِهِ
الْقَاسِطُونَ: الجائِرون الكافِرون
تَحَرَّوْا رَشَدًا: قصدُوا طريق الحقِّ والهُدى
حَطَبًا: وقوداً تُوقدُ به
غَدَقًا: كثيراً غزيراً
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ: لِنختبِرهم فيه
يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا: يُدخِلهُ عذاباً شديداً
عَبْدُ اللَّهِ: محمد  صل الله عليه وسلم
يَدْعُوهُ: يدعو ربَّه
لِبَدًا: مُتراكمين بعضُهم فوقَ بعضٍ مِن الازِدِخام
رَشَدًا: هِداية
لَنْ يُجِيرَنِي: لن يَمْنَعنَي
مُلْتَحَدًا: ملجأً
إِلَّا بَلَاغًا: إلا إذا بلَّغتُ رسالةَ ربِّي
أَمَدًا: غايةً بعيدةً
أَحْصَى: ضَبَطَ ضبطاً كاملاً

التفسير:

قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣ )

تُخبِرُ الآيات الكريمة أنَّ الله تعالى أرسل مجموعة من الجِنِّ تَستَمعُ إلى قراءة النبي صل الله عليه وسلم للقرآن فآمَنوا، وقالوا عندما سَمِعوا التلاوة: إنَّا نَسمَعُ قُرآناً عجيباً بديعاً لم نَسمَع مثلَه من قَبلُ، وهو يَهدي إلى الرُّشدِ والصوابِ والتَّوحيد، ولذا فإنِّا لَن نُشرك بربِّنا أحداً، وأنَّه تعالى قَدرُ الله وجلالُهُ عَن أنَّ يتَّخِذ زوجةً وأولاداً، كما يقولُ بعض مُشركي الجنِّ و الإنسِ.

وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (٤) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (٥) وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)

تُتابعُ الآياتُ حاكيةً كلام الجنِّ المؤمنين حيثُ يقولون: إنَّ سفيهنَا وهو إبليسُ أو كَفَرَةُ الجِنِّ كانَ يقول على الله قولاً بعيداً كلَّ البُعدِ عن الحقِّ، وأنّا كُنّا نظنُّ أنَّه لا يتَجَرَّأُ أحدٌ من الإنسِ والجنِّ على أن يفترُوا على الله كَذِباً.
وقال الجِنٌّ: إنَّ جماعاتٍ من الإنسِ كانت تَلجَأُ وتَستجِيرُ برجالٍ من الجنِّ، فزادَ كلُّ فريقٍ الآخر ضلالاً وطُغياناً، فالجنُّ زادُوا الإنسَ طُغياناً بما زَيَّنُوا لهم من الاستمرار في تعظيمِهم، والإنسُ زادوا الجِنَّ رَهَقاً بما أوقعُوا في نُفوسِهِم من عَظَمةِ قدرِهِم، كما كان الإنسُ يفعلون، إذ يقولُون: نعوذُ بسيِّدِ هذا الوادِي من الجِنِّ، فاستحلَّ هؤلاء الشِّرك وتجرَّأُوا على الله

وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (٨) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩ )

ويُواصل النَّفَرُ من الجِنِّ حديثهم لقومهم قائلين لهم: إنَّ الإنس ظَنُّوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً بعد موتِه والاعتقادُ هذا فاسِدٌ، وقالوا: إنَّا لَمَسنا السماء وحاوَلنا مَعرِفة أخبارِها، كما كُنَّا نفعلُ من قَبلُ، فوجدناها مُلِئت حَرَسَاً أقوياء أشداء من الملائكة ومُلِئت بالشُّهُبِ التي تَنقَضُّ أو يَنقضُّ بعضُها على المتَسَلِّلينَ من الجِنِّ الذين يُحاولون استراق السَّمع، ويقول الجنُّ: ولقد كُنّا نجلسُ في مَجالسَ خاصَّةٍ في السماء لاستراق السَّمع، فمن يَسمَع الآن بعد نزولِ القرآنِ يَجِد شِهاباً مرصوداً مُعَدَّاً مُهَيَّأً له، وهذا من رحمة الله تعالى أن شدَّدَ على حِراسَة السَّماء بَعدَ بِعثَةِ الرَّسُول صل الله عليه وسلم ، فمنع استراق الجنِّ للسَّمعِ مِن أخبارِ السَّماء.

وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (١٠) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (١١) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (١٢)

تُواصل السورة الكريمة ذِكر حديث النَّفَر من الجن لمّا سمِعوا القرآن الكريم لقومهم، وتقول الآية حاكيةً كلامهم: إنّا لا ندري، هل أُريد بأهلِ الأرض وَمن فيها الشَرُّ أم أرادَ بهم ربُّهم الخير والرُّشد؟ ثم ذَكَرَ الله لنا مِن حديثهِم ما يُعرِّفُنا بعالَمِهم وطبَائِعِهم، فَمِنهم -كما قالوا- : الصالِحون العابدون لربِّهم، ومنهم من هُم غيرُ ذلك، لقد توزَّعنا وتفرَّقنا فِرَقاً مُختلِفةً مُتباعِدَةً، وإنَّا ظننَّا أن لن نسبِق الله، ولن نُعجِزه في الأرض، ولن نُعجِزهُ بالهرب مِنهُ.

وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (١٣) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (١٤) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥) وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧)

ويتابع النص القُرآنيُّ في إخباره عمّا قاله هذا الوَفدُ الجِنِّي حيثُ أعلنوا لِقومِهم إيمانَهُم بالقرآن وأنَّهُم لمَّا سَمِعوهُ أي القرآن دخل في قلوبنا الإيمان، فمن يُؤمن بربه فلا يخاف على نفسِه لا مِن الظٌّلم ولا مِن نقصِ الأُجور، ونحنُ الجِنُ منَّا المُسلِمون ومنا البعِيدون عن الإسلام، فالذين أسلموا مِنّا فأُولئِك هُمُ الذين طلبوا الهُدى والرُّشدَ وقصدُوه، وأمَّا المنحَرِفُون عن الإسلام فهم وَقودُ جهنم وحطبُها.

وتُعقِّب الآية في هذه المجموعة بقانون عام يُقرِّرُه ربُّ العباد: أنه لو استَقامَ الخلقُ على طريق الهُدى والإيمان لأسقاهُم الله ماءً كثيراً مباركاً غزيراً، لِيختبِرهُم فيما رزقهُم، ومن يعرض عن ذكر الله وطريق الهُدى، ويبتعد عنه يُدخِله الله عذاباً شديداً ومشقَّةً بالغةً.

وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٢) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (٢٣)

هذه المجموعة من الآيات تتكلَّم عن الرسول صل الله عليه وسلم .
تبتدئُ الآية الأولى بتقرير أنَّ المساجد إنَّما هي لله، جُعِلت لعبادة الله، فلا يجوز أن يُدعى مع الله فيها أحد، وأنَّه لمَّا قام رسول الله صل الله عليه وسلم  يدعو ربَّهُ يُصلّي كاد الجِنُّ الذين صرفهُمُ الله إليه يكونوا عليه لِبَداً، مُتراكمين مُتزاحِمين، تشوُّقاً وتطلُّعاً لمعرفة ما جاء به. فقل يا أيها النبي – ردَّاً عليهم- إنَّما أدعُو ربِّي وحده ولا أُشرِكُ به أحداً، قل إنِّي عبدٌ لا أملِكُ لكُم ضرَّاً ولا هداية،ولا أملِكُ لنفسي حِماية من الله إن أرادني بشيء فإنَّه لا يحمِيني منهُ أحد، ولا يمنَعني من بأسِه أحد، ولن أجِد ملجأً ألجأُ إليه سوى الله، ولكني أملِكُ شيئاً واحداً هو أن أُبلِّغكُم دعوة الله ورسالة الله، ومن يعصِ الله ورسوله فإنَّ جزاءهُ نار جهنم مُخلَّداً فيها أبداً.

حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (٢٤) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)

إذا رأى الكافِرون ما يُوعدُون مِن عذاب فسيعلَمُون حينئذٍ من الأضعف والأقلُّ: أجندُ الله أم هؤلاء المُشرِكُون؟
قل يا أيَّها النبي: إني لا أدري هل الذي تُوعدون قريبٌ أم بعيد، اللهُ هو عالِم الغيب، ولا يُطلِعُ على غيبه أحداً، لكن إذا ارتضى رسولاً فإنَّه يُبيِّنُ لهُ ويُطلِعُهُ على ما يشاءُ من غيبه، لِيكون إخبارُهُ مُعجِزةً لهُ، دالَّةً على صِدقِه.
فإذا أراد سبحانه إطلاع الرَّسُول على ما يشاء من غيبٍ جعل له حَرَساً من جميع الجهات يحرُسُونه من تعرُّضِ الجِنِّ، لئلا يسترِقُوا السَّمع ويتسمَّعوا، وليحفظه الحرس والرَّصدُ من وساوس الشيطان حتى يُبَلِّع رسالة ربِّه إلى الناس.
وقد أبلغنا الرسول صل الله عليه وسلم أن الرُّسُل مِن قبله حفِظوا كما حفِظَ، ليتعلم أن الرسل أبلغوا رسالات ربِّهم، وقد أحاط بكُلِّ ما عِند الرسل والملائكة، وأحصى سبحانه كل شيء، وأحاط بك شيء.

دروس وعبر:
ترشد الآيات الكريمة إلى دروس وعبر كثيرة منها:
1- 
الجنُّ عالمٌ عاقلٌ يتكلمون، خلقهم الله لعبادته، يروننا ولا نراهم، يعيشون على هذه الأرض ولهم القدرة على الارتفاع في الفضاء.
2- ارسل 
محمد رسول الله صل الله عليه وسلم إلى عالم الإنس والجن
3- 
تعالى الله عن أن يكون له زوجة وولد كما يدعي السفهاء، ليضل بعضهم بعضاً
4- 
من الإنس من كانوا يشركون الجن مع الله، فزاد كل فريق الآخر ضلالا
5- 
الجن كانوا يتسمعون أخبار السماء، وبعد نزول القرآن شدد الله في حراسة السماء فصعب عليهم ذلك
6- 
الجن لا يعلمون الغيب
7- 
الجن كالإنس فِرقٌ ومذاهب وطرق مختلفة، مِنهم المؤمنون، ومنهم الكافر، وهم جميعا لا يعجزون الله
8- 
من يُرد الله به خيرا يُيسر له سُبُل الهُدى
9- 
من أسلم فهو الذي قصد الرشاد والمعرضون عن الإسلام وقود جهنم
10- 
لو استقام الناس على طريق الإسلام لتضاعف المطر والرزق عليهم
11- 
كل ما في الدنيا امتحان وابتلاء، والرزقُ كذلك ابتلاء
12- 
الدعاء من العبادة، فلا يجوز لأحد أن يدعو غير الله
13- 
المساجد بيوت الله، لا يجوز أن يُدعى فيها أحد إلا الله
14- 
التوحيد أساس الدين، وأساس دعوة النبيين
15- 
الرسول عبد كسائر العباد، ليس له من الله ملجأ إلا إليه سبحانه
16- 
الكافرون لن ينتبهوا إلى حقائق حتى يُعاينوا العذاب، وهناك يعلمون ضعفهم
17- 
كل غيب مرده إلى الله وحده، إلا إذا شاء الله أن يُطلع على شيء منه بعض عباده
18- 
إذا أراد الله إبلاغ رسول من رسُلِه شيئا أرسل له حُرَّاساً، يمنعون الجن والشياطين من الاستراق ومن الوسوسة
19- 
كل الرسالات حُفِظت وقت البلاغ،وحُفِظ المُرسلون من الوساوس

Mohammad Helal liked this post
Posted in تفسير, جزء تبارك | Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | 4 Comments